الذهبي
202
سير أعلام النبلاء
لمحبته في الحديث الصحيح ، ومعرفته به ، وإن كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل ، والمسائل البشعة في الأصول والفروع ، وأقطع بخطئه في غير ما مسألة ، ولكن لا أكفره ، ولا أضلله ، وأرجو له العفو والمسامحة وللمسلمين . وأخضع لفرط ذكائه وسعة علومه ، ورأيته قد ذكر قول من يقول : أجل المصنفات " الموطأ " . فقال : بل أولى الكتب بالتعظيم " صحيحا " البخاري ومسلم ، و " صحيح " ابن السكن ، و " منتقى " ابن الجارود ، و " المنتقى " لقاسم بن أصبغ ، ثم بعدها كتاب أبي داود ، وكتاب النسائي ، و " المصنف " لقاسم بن أصبغ ( 1 ) ، " مصنف " أبي جعفر الطحاوي . قلت : ما ذكر " سنن " ابن ماجة ، ولا " جامع " أبي عيسى ، فإنه ما رآهما ، ولا أدخلا إلى الأندلس إلا بعد موته . ثم قال : و " مسند " البزار ، و " مسند " ابني ( 2 ) أبي شيبة ، و " مسند " أحمد بن حنبل ، و " مسند " إسحاق ، و " مسند " الطيالسي ، و " مسند " الحسن بن سفيان ، و " مسند " ابن سنجر ، و " مسند " عبد الله ابن محمد المسندي ، و " مسند " يعقوب بن شيبة ، و " مسند " علي بن المديني ، و " مسند " ابن أبي غرزة ( 3 ) ، وما جرى مجرى هذه الكتب التي أفردت لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم صرفا ، ثم الكتب التي فيها كلامه وكلام غيره
--> ( 1 ) من قوله : " ثم بعدها كتاب أبي داود . . . " إلى هنا سقط من طبعة المجمع . ( 2 ) في " تذكرة الحفاظ " وطبعة المجمع : " مسند ابن " بالافراد فيهما ، وهو خطأ . وابنا أبي شيبة هما أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة وأبو الحسن عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وقد مرت ترجمتهما في الجزء الحادي عشر من " السير " . الأول برقم ( 44 ) والثاني برقم ( 58 ) . ( 3 ) هو الحافظ أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري محدث الكوفة المتوفى سنة ( 276 ) .